شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص156

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين]

فيها غزا بسر بن أبي أرطاة بلاد الروم، فوغل فيها حتى بلغ مدينة قسطنطينية، وشتى ببلادهم فيما زعمه الواقدي، وأنكر ذلك آخرون، وقالوا: لم يكن بها مشتى لأحد. فالله أعلم.

قال ابن جرير وفيها مات عمرو بن العاص بمصر، ومحمد بن مسلمة. قلت: وسنذكر ترجمة كل منهما في آخرها.

فولى معاوية بعد عمرو بن العاص على ديار مصر ولده عبد الله بن عمرو. قال الواقدي: فعمل له عليها سنتين.

وقد كانت في هذه السنة - أعني سنة ثلاث وأربعين - وقعة عظيمة بين الخوارج وجند الكوفة وذلك أنهم صمموا، كما قدمنا، على الخروج على الناس في هذا الحين، فاجتمعوا في قريب من ثلاثمائة، عليهم المستورد بن علفة، فجهز إليهم المغيرة بن شعبة جندا عليهم معقل بن قيس في ثلاثة آلاف، فسار إليهم، وقدم بين يديه أبا الرواغ في طليعة، هي ثلاثمائة على عدة الخوارج، فلقيهم أبو الرواغ بمكان يقال له: المذار. فاقتتلوا معهم، فهزمتهم الخوارج، ثم كروا عليهم، فهزمتهم الخوارج، ولكن لم يقتل أحد منهم، فلزموا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية