شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص158

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قتلهم شيء فهربوا بين أيديهم حتى قطعوا دجلة، ووقعوا في أرض بهرسير، وتبعهم أبو الرواغ، ولحقه معقل بن قيس، ووصلت الخوارج إلى المدينة العتيقة، فركب إليهم سماك بن عبيد نائب المدائن، ولحقهم أبو الرواغ بمن معه من المقدمة.

وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم نائب المدينة.

وممن توفي بها عمرو بن العاص، ومحمد بن مسلمة، رضي الله عنهما.

أما عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السهمي أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد. أحد رؤساء قريش في الجاهلية، وهو الذي أرسلوه إلى النجاشي ليرد عليهم من هاجر من المسلمين إلى بلاده، فلم يجبهم إلى ذلك لعدله، ووعظ عمرو بن العاص في ذلك، فيقال: إنه أسلم على يديه. والصحيح أنه إنما أسلم قبل الفتح بستة أشهر هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة العبدري. وكان أحد أمراء الإسلام، وهو أمير غزوة ذات السلاسل، وأمده رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدد، عليهم أبو عبيدة ومعه الصديق وعمر الفاروق، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان، فلم يزل عليها مدة حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقره عليها الصديق.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية