شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص194

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سادات الناس يتحدثون عنده، ثم يقوم فيدخل على أمهات المؤمنين فيسلم عليهن. وربما أتحفنه، ثم ينصرف إلى منزله.

ولما نزل لمعاوية عن الخلافة من ورعه صيانة لدماء المسلمين، كان له على معاوية في كل عام جائزة، وكان يفد إليه، فربما أجازه بأربعمائة ألف درهم، وراتبه في كل سنة مائة ألف، فانقطع سنة عن الذهاب، وجاء وقت الجائزة، فاحتاج الحسن إليها - وكان من أكرم الناس - فأراد أن يكتب إلى معاوية ليبعث بها إليه، فلما نام تلك الليلة رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال له: " يا بني، أتكتب إلى مخلوق بحاجتك؟ ! " وعلمه دعاء يدعو به، فترك الحسن ما كان هم به من الكتابة، فذكره معاوية وافتقده، وقال: ابعثوا إليه بمائتي ألف، فلعل له ضرورة في تركه القدوم علينا. فحملت إليه من غير سؤال.

قال صالح بن أحمد: سمعت أبي يقول الحسن بن علي مدني ثقة. حكاه ابن عساكر في " تاريخه ". قالوا: وقاسم الله ماله ثلاث مرات، وخرج من ماله مرتين، وحج خمسا وعشرين مرة ماشيا وإن الجنائب لتقاد بين يديه. وروى ذلك البيهقي من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية