البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص206
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
خمير قال: سمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي يحدث عن أبيه قال: قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة. فقال: كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله، ثم أثيرها بأتياس أهل الحجاز؟ !
وقال محمد بن سعد: أنا علي بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم قال: دخل رجل على الحسن بن علي المدينة وفي يده صحيفة، فقال: ما هذه؟ فقال: من معاوية يعد فيها ويتوعد. قال: قد كنت على النصف منه. قال: أجل، ولكن خشيت أن يجيء يوم القيامة سبعون ألفا، أو ثمانون ألفا، أو أكثر أو أقل، كلهم تنضح أوداجهم دما، كلهم يستعدي الله فيم هريق دمه؟ .
وقال الأصمعي، عن سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله قال: رأى الحسن بن علي في منامه أنه مكتوب بين عينيه {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ففرح بذلك، فبلغ ذلك سعيد بن المسيب فقال: إن كان رأى هذه الرؤيا فقل ما بقي من أجله. قال: فلم يلبث الحسن بعد ذلك إلا أياما حتى مات.
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا عبد الرحمن بن صالح العتكي ومحمد
#
