شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص207

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن عثمان العجلي، قالا: ثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي فقام فدخل المخرج، ثم خرج فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود، ولقد سقيت السم مرارا، وما سقيت مرة هي أشد من هذه. قال: وجعل يقول لذلك الرجل: سلني قبل أن لا تسألني. فقال: ما أسألك شيئا، يعافيك الله. قال: فخرجنا من عنده، ثم عدنا إليه من الغد وقد أخذ في السوق، فجاء حسين حتى قعد عند رأسه، فقال: أي أخي، من صاحبك؟ قال: تريد قتله؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الذي أظن، لله أشد نقمة - وفي رواية: فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا - وإن لم يكنه ما أحب أن تقتل بي بريئا. ورواه محمد بن سعد عن ابن علية، عن أبي عون.

وقال محمد بن عمر الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت: كان الحسن سقي مرارا، كل ذلك يفلت منه، حتى كانت المرة الآخرة التي مات فيها، فإنه كان يختلف كبده، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية