البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص208
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الواقدي: حدثتنا عبيدة بنت نابل، عن عائشة قالت: حد نساء بني هاشم على الحسن بن علي سنة.
قال الواقدي: حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن حسن قال: كان الحسن بن علي كثير نكاح النساء، وكان قل ما يحظين عنده، وكان قل امرأة يتزوجها إلا أحبته وصبت به، فيقال: إنه كان سقي، ثم أفلت، ثم سقي فأفلت، ثم كانت الآخرة توفي فيها، فلما حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه: هذا رجل قد قطع السم أمعاءه. فقال الحسين: يا أبا محمد، أخبرني من سقاك؟ قال: ولم يا أخي؟ قال: أقتله والله قبل أن أدفنك، أو لا أقدر عليه، أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه. فقال: يا أخي، إنما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتى ألتقي أنا وهو عند الله. وأبى أن يسميه. وقد سمعت بعض من يقول: كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما.
قال محمد بن سعد: أنا يحيى بن حماد، أنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أم موسى، أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم، فاشتكى منه شكاة. قال: فكان يوضع تحته طست ويرفع آخر نحوا من أربعين يوما.
وروى بعضهم أن يزيد بن معاوية بعث إلى جعدة بنت الأشعث أن
#
