شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص219

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومات في خلافة معاوية.

وأما عمرو بن أمية الضمري

فصحابي جليل أسلم بعد أحد، وأول مشاهده بئر معونة، وكان ساعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثه إلى النجاشي في تزويج أم حبيبة، وأن يأتي بمن بقي من المسلمين هناك، وله أفعال حسنة، وآثار محمودة، رضي الله عنه، توفي في خلافة معاوية. وكان لا يلحق ولا يسبق بالخيل.

وفيها كانت وفاة عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعي، أسلم قبل الفتح وهاجر، وقيل: إنه إنما أسلم عام حجة الوداع. وقد ورد في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له أن يمتعه الله بشبابه ; فبقي ثمانين سنة لا يرى في لحيته شعرة بيضاء، ومع هذا كان أحد الأربعة الذين دخلوا على عثمان، ثم صار بعد ذلك من شيعة علي، فشهد معه الجمل وصفين، وكان من جملة الذين قاموا مع حجر بن عدي، فتطلبه زياد، فهرب إلى الموصل، فبعث معاوية إلى نائبها، فطلبوه فوجدوه قد اختفى في غار فنهشته حية، فمات فقطع رأسه، فبعث به إلى معاوية، فطيف به في الشام وغيرها، فكان أول رأس طيف به، ثم بعث معاوية برأسه إلى زوجته آمنة بنت الشريد - وكانت في سجنه - فألقي في حجرها، فوضعت كفها على جبينه ولثمت فمه، وقالت: غيبتموه عني طويلا، ثم أهديتموه إلي قتيلا، فأهلا بها من هدية غير قالية ولا مقلية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية