البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص262
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال: أنا النقاد ذو الرقبة، بعثت إلى صاحب هذا القصر. فاستيقظت فزعا، فقلت لأصحابي: هل رأيتم ما رأيت؟ قالوا: لا. فأخبرتهم، وخرج علينا خارج من القصر فقال: إن الأمير يقول لكم: انصرفوا عني، فإني عنكم مشغول. وإذا الطاعون قد أصابه.
وروى ابن أبي الدنيا أن زيادا لما ولي الكوفة سأل عن أعبد أهلها، فدل على رجل يقال له: أبو المغيرة الحميري. فجاء به فقال له: الزم بيتك ولا تخرج منه وأنا أعطيك من المال ما شئت. فقال: لو أعطيتني ملك الأرض ما تركت خروجي لصلاة الجماعة. فقال: الزم الجماعة ولا تتكلم بشيء. فقال: لا أستطيع ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فأمر به فضربت عنقه. وهذا غريب جدا.
ولما احتضر قال له ابنه: يا أبة، قد هيأت لك ستين ثوبا أكفنك فيها. فقال: يا بني، قد دنا من أبيك أمر ; إما لباس خير من لباسه وإما سلب سريع.
وصعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم الدارمي
كان سيدا في الجاهلية وفي الإسلام، يقال: إنه أحيا في الجاهلية ثلاثمائة وستين موءودة. وقيل: أربعمائة. وقيل: ستا وتسعين موءودة. فلما أسلم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لك أجر ذلك إذ من الله عليك بالإسلام ".»
#
