البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص33
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حديث شعبة، عن أبي بلج به.
وقد روى عن زيد بن أرقم وأبي أيوب الأنصاري أنه صلى قبل الناس بسبع سنين. وهذا لا يصح من أي وجه كان. وقد روي في أنه أول من أسلم من هذه الأمة أحاديث كثيرة، لا يصح منها شيء، وأجود ما في ذلك ما ذكرناه، على أنه قد خولف فيه، وقد اعتنى الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر في " تاريخه " بتطريق هذه الروايات، فمن أراد كشف ذلك، فعليه به، والله الموفق للصواب.
وقد روى الترمذي والنسائي، من حديث شعبة، عن عمرو بن مرة، عن طلحة بن يزيد، عن زيد بن أرقم قال: أول من أسلم علي. قال الترمذي: حسن صحيح.
وصحب علي رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة مقامه بمكة، وكان عنده في منزله وفي كفالته في حياة أبيه أبي طالب إلى أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتخلف علي بعده ليؤدي ما كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من ودائع الناس، فإنه كان يعرف في قومه بالأمين، فكانوا يودعونه الأموال والأشياء النفيسة، ثم هاجر علي بعد رسول
#
