شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص34

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الله صلى الله عليه وسلم، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي وهو راض عنه، وحضر معه مشاهده كلها، وجرت له مواقف شريفة بين يديه في مواطن الحرب، كما بينا ذلك في السيرة بما أغنى عن إعادته هاهنا، كيوم بدر وأحد والأحزاب وخيبر وغيرها، ولما استخلفه عام تبوك على أهله بالمدينة قال: " «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي» . وقد ذكرنا تزويجه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخوله بها بعد وقعة بدر بما أغنى عن إعادته، ولما رجع عليه الصلاة والسلام من حجة الوداع، فكان بين مكة والمدينة بمكان يقال له: غدير خم. خطب الناس هنالك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فقال في خطبته: " «من كنت مولاه فعلي مولاه» ". وفي بعض الروايات «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه وانصر من نصره، واخذل من خذله» والمحفوظ الأول.

وإنما كان سبب هذه الخطبة والتنبيه على فضل علي ما ذكره ابن إسحاق من أن عليا لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن أميرا هو وخالد بن الوليد، ورجع علي، فوافى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة في حجة الوداع وقد كثرت فيه المقالة، وتكلم فيه بعض من كان معه بسبب استرجاعه منهم خلعا كان خلعها نائبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية