البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص301
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد روي عن سعد، أنه سمع رجلا يتكلم في علي وفي خالد فقال: إنه لم يبلغ ما بيننا ديننا.
وقال محمد بن سيرين: طاف سعد على تسع جوار في ليلة، فلما انتهى إلى العاشرة أخذه النوم، فاستحيت أن توقظه.
ومن كلامه الحسن أنه قال لابنه مصعب: يا بني، إذا طلبت شيئا فاطلبه بالقناعة، فإنه من لا قناعة له لم يغنه المال.
وقال حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد قال: كان رأس أبي في حجري وهو يقضي فبكيت، فقال: ما يبكيك يا بني؟ والله إن الله لا يعذبني أبدا، وإني من أهل الجنة، إن الله يدين للمؤمنين بحسناتهم فاعملوا لله، وأما الكفار فيخفف عنهم بحسناتهم، فإذا نفدت قال: ليطلب كل عامل ثواب عمله ممن عمل له.
وقال الزهري: لما حضرت سعدا الوفاة دعا بخلق جبة فقال: كفنوني فيها، فإني لقيت فيها المشركين يوم بدر، وإنما كنت أخبئها لهذا اليوم.
#
