البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص331
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الرحمن بن أبي بكر في نومة نامها. ورواه أبو مصعب عن مالك، عن يحيى بن سعيد، فذكره وزاد: فأعتقت عنه عائشة رقابا. ورواه الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، فذكره.
ولما توفي كانت وفاته بمكان يقال له: الحبشي - على ستة أميال من مكة. وقيل: اثني عشر ميلا - فحمله الرجال على أعناقهم حتى دفن بأعلى مكة فلما قدمت عائشة مكة زارته، وقالت: أما والله لو شهدتك لم أبك عليك، ولو كنت عندك لم أنقلك من موضعك الذي مت فيه. ثم تمثلت بشعر متمم بن نويرة في أخيه مالك:
وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا
فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
رواه الترمذي وغيره.
وروى ابن سعد أن ابن عمر رأى فسطاطا مضروبا على قبر عبد الرحمن - ضربته عائشة بعد ما ارتحلت - فأمر ابن عمر بنزعه وقال: إنما يظله عمله. وكانت وفاته في هذا العام في قول كثير من علماء التاريخ، ويقال: إن
#
