البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص333
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأنى تلاقيها بلى ولعلها
إن الناس حجوا قابلا أن توافيا
قال: فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام قال للأمير على الجيش: إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوة فادفعها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر. فظفر بها فدفعها إليه، فأعجب بها وآثرها على نسائه، حتى جعلن يشكونه إلى عائشة، فعاتبته عائشة على ذلك، فقال: والله كأني أرشف بأنيابها حب الرمان. فأصابها وجع سقط له فوها، فجفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن، لقد أحببت ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها، وإما أن تجهزها إلى أهلها. فجهزها إلى أهلها.
قال الزبيري: وحدثني عبد الله بن نافع، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: إن عمر بن الخطاب نفل عبد الرحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق، وكانت ابنة ملك دمشق. يعني ابنة ملك العرب الذين هم حول دمشق في زمن الروم. والله أعلم.
[عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي]
ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أصغر من أخيه عبد الله بسنة. وأمهما أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية. وكان عبيد الله كريما جميلا وسيما، يشبه أباه في الجمال.
#
