البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص370
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مروان يسأل وجعلت أكتب، حتى إذا كان عند رأس الحول دعا به - وأقعده من وراء الحجاب - فجعل يسأله عن ذلك الكتاب، فما زاد ولا نقص، ولا قدم ولا أخر.
وروى أبو بكر بن عياش وغيره، عن الأعمش، عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن بأفضلهم. وقال الربيع: قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره.
وقال أبو القاسم البغوي: ثنا أبو خيثمة، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول قال: تواعد الناس ليلة من الليالي إلى قبة من قباب معاوية، فاجتمعوا فيها، فقام أبو هريرة فحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح.
وقال سفيان بن عيينة، عن معمر، عن وهب بن منبه، عن أخيه همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو ; فإنه كان يكتب ولا أكتب.
وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني محمد بن زرعة الرعيني، ثنا مروان بن محمد، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث عن
#
