البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص396
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ترجمة معاوية - رضي الله عنه - وذكر شيء من أيامه ودولته]
[ترجمة معاوية رضي الله عنه]
وهذه ترجمة معاوية، رضي الله عنه، وذكر شيء من أيامه، ودولته، وما ورد في مناقبه وفضائله
هو معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي، أبو عبد الرحمن، خال المؤمنين، وكاتب وحي رسول رب العالمين. وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
أسلم معاوية عام الفتح، وروي عنه أنه قال: أسلمت يوم القضية، ولكن كتمت إسلامي من أبي، ثم علم بذلك فقال لي: هذا أخوك يزيد، وهو خير منك على دين قومه. فقلت له: لم آل نفسي جهدا. قال معاوية: ولقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في عمرة القضاء وإني لمصدق به، ثم لما دخل عام الفتح أظهرت إسلامي، فجئته فرحب بي، وكتبت بين يديه.
قال الواقدي: وشهد معه حنينا، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب، وزنها له بلال.
وشهد اليمامة، وزعم بعضهم أنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب، حكاه ابن عساكر. وقد يكون له شرك في قتله، وإنما الذي طعنه وحشي، وجلله أبو دجانة سماك بن خرشة بالسيف.
#
