شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص18

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وانهزم جيشه وعما قليل يقدم عليكم ابن زياد فيستأصلكم ويشتف خضراءكم، ثم تمالئوا على الخروج على المختار وقالوا: هو كذاب، واتفقوا على حربه وقتاله وإخراجه من بين أظهرهم، وقالوا: هو كذاب قد قدم موالينا على أشرافنا، وزعم أن محمد ابن الحنفية قد أمره بالأخذ بثأر الحسين، وهو لم يأمره بشيء، وإنما هو متقول عليه. وانتظروا بخروجهم عليه أن يخرج من الكوفة إبراهيم بن الأشتر فإنه قد عينه المختار أن يخرج في سبعة آلاف للقاء ابن زياد فلما خرج إبراهيم بن الأشتر اجتمع أشراف الناس ممن كان في جيش قتلة الحسين وغيرهم في دار شبث بن ربعي وأجمعوا أمرهم على قتال المختار، ثم وثبوا فركبت كل قبيلة مع أميرها في ناحية من نواحي الكوفة وقصدوا قصر الإمارة، وبعث المختار عمرو بن توبة بريدا إلى إبراهيم بن الأشتر ليرجع إليه سريعا، وبعث المختار إلى أولئك يقول لهم: ماذا تنقمون؟ فإني أجيبكم إلى جميع ما تطلبون، وإنما يريد أن يثبطهم عن مناهضته حتى يقدم إبراهيم بن الأشتر وقال: إن كنتم لا تصدقوني في أمر محمد ابن الحنفية فابعثوا من جهتكم وأبعث من جهتي من يسأله عن ذلك. ولم يزل يطاولهم حتى قدم إبراهيم بن الأشتر بعد ثلاث، فانقسم هو والناس فرقتين فتكفل المختار بأهل اليمن، وتكفل إبراهيم بن الأشتر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية