شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص19

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بمضر، وعليهم شبث بن ربعي، وكان ذلك بإشارة المختار، حتى لا يتولى ابن الأشتر النخعي قتال قومه من أهل اليمن فيحنو عليهم، وكان المختار شديدا عليهم.

ثم اقتتل الناس في نواحي الكوفة قتالا عظيما، وكثرت القتلى بينهم من الفريقين وجرت فصول وأحوال حربية يطول استقصاؤها، وقتل جماعة من الأشراف؛ منهم عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الكندي، وسبعمائة وثمانون رجلا من قومه، وقتل من مضر بضعة عشر رجلا، ويعرف هذا اليوم بجبانة السبيع. وكان ذلك يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة ست وستين ثم كانت النصرة للمختار عليهم، وأسر منهم خمسمائة أسير، فعرضوا على المختار فقال: انظروا من كان منهم شهد مقتل الحسين فاقتلوه، فقتل منهم مائتان وأربعون رجلا، وقتل أصحابه منهم من كان يؤذيهم ويسيء إليهم بغير أمر المختار، ثم أطلق الباقين، وهرب عمرو بن الحجاج الزبيدي، وكان ممن شهد قتل الحسين فلا يدرى أين ذهب من الأرض.

[ذكر مقتل شمر بن ذي الجوشن، أمير السرية التي قتلت حسينا]

وهرب أشراف الكوفة إلى البصرة إلى مصعب بن الزبير وكان ممن هرب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية