شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص145

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

آلاف. قال الواقدي: لما قتل مصعب المختار طلب أهل القصر من أصحاب المختار من مصعب الأمان فأمنهم، ثم بعث إليهم عباد بن الحصين فجعل يخرجهم ملتفين، فقال له رجل: الحمد لله الذي نصركم علينا، وابتلانا بالأسر، يابن الزبير من عفا عفا الله عنه، ومن عاقب لا يأمن القصاص، نحن أهل قبلتكم وعلى ملتكم وقد قدرت فاسمح واعف عنا. قال: فرق لهم مصعب وأراد أن يخلي سبيلهم، فقام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وغيره من كل قبيلة، فقالوا: قد قتلوا أولادنا وعشائرنا، وجرحوا منا خلقا، اخترنا أو اخترهم. فأمر حينئذ بقتلهم، فنادوا بأجمعهم: لا تقتلنا واجعلنا مقدمتك في قتال عبد الملك بن مروان، فإن ظفرنا فلكم، وإن قتلنا لا نقتل حتى نقتل منهم طائفة وكان الذي تريد. فأبى ذلك مصعب، فقال له مسافر: اتق الله يا مصعب، فإن الله عز وجل أمرك أن لا تقتل نفسا مسلمة بغير نفس، وإن: {من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما} [النساء: 93] (النساء: 93) فلم يسمع له، بل أمر بضرب أعناقهم جميعهم، وكانوا سبعة آلاف نفس، ثم كتب مصعب إلى ابن الأشتر: إن أجبتني فلك الشام، وأعنة الخيل. فسار ابن الأشتر إلى مصعب. وقيل: إن مصعبا لما قدم مكة أتى عبد الله بن عمر فقال: أي عم، إني أسألك عن قوم خلعوا الطاعة، وقاتلوا حتى إذا غلبوا تحصنوا، وسألوا الأمان فأعطوه، ثم قتلوا بعد ذلك. فقال: وكم هم؟ قال: خمسة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية