البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص148
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مصعب، وعروة، وعبد الله، بنو الزبير، وعبد الله بن عمر، فقالوا: تمنوا، فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة: أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم. وقال مصعب: أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين. وقال عبد الله بن عمر أما أنا فأتمنى المغفرة. قال: فنالوا كلهم ما تمنوا، ولعل ابن عمر قد غفر الله له.
وقال عامر الشعبي: بينما أنا جالس يوما إذ دعاني الأمير مصعب بن الزبير فأدخلني دار الإمارة، ثم كشف عن ستر فإذا وراءه عائشة بنت طلحة فلم أر منظرا أبهى، ولا أحسن منها. فقال: أتدري من هذه؟ فقلت: لا. فقال: هذه عائشة بنت طلحة، ثم خرجت، فقالت عائشة: من هذا الذي أظهرتني عليه؟ قال: هذا عامر الشعبي. قالت: فأطلق له شيئا. فوهبني عشرة آلاف درهم. قال الشعبي: فكان أول مال ملكته.
وحكى الحافظ ابن عساكر أن عائشة بنت طلحة تغضبت مرة على مصعب فترضاها بأربعمائة ألف درهم فأطلقتها هي للمرأة التي أصلحت
#
