البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص187
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبيه وعمر وعثمان وغيرهم، وعنه جماعة من التابعين، وشهد الجمل مع أبيه وهو صغير، وحضر خطبة عمر بالجابية، ورواها عنه بطولها، ثبت ذلك من غير وجه.
وقدم دمشق لغزو القسطنطينية، ثم قدمها مرة أخرى، وبويع بالخلافة أيام يزيد بن معاوية، ولما مات يزيد غلب على الحجاز واليمن والعراقين ومصر وخراسان وسائر بلاد الشام إلا دمشق، وتمت البيعة له سنة أربع وستين، وكان الناس بخير في زمانه.
وثبت من غير وجه، عن هشام، عن أبيه، عن أسماء، أنها خرجت بعبد الله من مكة مهاجرة وهي حبلى به، فولدته بقباء أول مقدمهم المدينة، فأتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه، وسماه عبد الله، ودعا له، وفرح المسلمون به ; لأنه كانت اليهود قد زعموا أنهم قد سحروا المهاجرين ; فلا يولد لهم في المدينة، فلما ولد ابن الزبير كبر المسلمون، وقد سمع عبد الله بن عمر جيش الشام حين كبروا عند قتله، فقال: أما والله للذين كبروا عند مولده خير من هؤلاء الذين كبروا عند قتله. وأذن الصديق في أذنيه حين ولد رضي الله عنهما.
#
