شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص202

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

راحلته، فقال له: أتنعس وأنا معك؟ أما تخاف مني أن أقتلك؟ فقال: إنك لست من قتال الملوك، إنما يصيد كل طائر قدره. فقال: أما لقد سرت تحت لواء أبي إلى علي بن أبي طالب وهو من تعلم. فقال: لا جرم قتلكم والله بشماله. فقال: أما إن ذلك كان في نصرة عثمان، ثم لم يجز بها. فقال: إنما كان لبغض علي لا لنصرة عثمان. فقال له ابن الزبير: إنا قد أعطيناك عهدا، فنحن وافون لك به ما عشت، فسيعلم من بعدك. فقال: أما والله ما أخافك إلا على نفسك، وكأني بك قد خبطت في الحبالة، واستحكمت عليك الأنشوطة، فذكرتني وأنت فيها، فقلت: ليت أبا عبد الرحمن لها، ليتني والله لها، أما والله لأحللنك رويدا، ولأطلقنك سريعا، ولبئس الولي أنت تلك الساعة. وحكى ابن عيينة نحو هذا، وقد تقدم أن معاوية لما مات، وجاءت بيعة يزيد بن معاوية إلى المدينة انشمر منها ابن الزبير والحسين بن علي، فقصدا مكة فأقاما بها، ثم خرج الحسين إلى العراق، وكان من أمر مقتله بأرض كربلاء ما تقدم، وتفرد بالرياسة والسؤدد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية