شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص203

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بمكة عبد الله بن الزبير ; ولهذا كان ابن عباس ينشد بعد مخرج الحسين:

يا لك من قنبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

يعرض بابن الزبير.

وقيل: إن يزيد بن معاوية كتب إلى ابن الزبير يقول: إني قد بعثت إليك بسلسلة من فضة وقيد من ذهب، وجامعة من فضة، وحلفت لتأتيني في ذلك، فأبر قسمي، ولا تشق العصا. فلما قرأ كتابه ألقاه من يده وقال:

ولا ألين لغير الحق أسأله ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر

فلما مات يزيد بن معاوية، وابنه معاوية بن يزيد من بعده قريبا، استفحل أمر عبد الله بن الزبير جدا، وبويع له بالحجاز والعراق ومصر، وبايع له الضحاك بن قيس بدمشق وأعمالها، ولكن عارضه مروان بن الحكم في ذلك، وما زال حتى قتله وجماعة بمرج راهط كما تقدم، فبايع له أهل الشام، ثم دخل مصر فانتزعها من نواب ابن الزبير، ثم جهز السرايا إلى العراق، ومات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية