شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص249

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ثم قال الحجاج: إني لأحسب أن في قتلك صلاح المصرين. ثم قال: قم إليه يا حرسي فاضرب عنقه. فقام إليه رجل فضرب عنقه، وانتهب ماله، وأمر مناديا في الناس: ألا إن عمير بن ضابئ تأخر بعد سماع النداء ثلاثا، فأمر بقتله.

قال: فخرج الناس حتى ازدحموا على الجسر، فعبر عليه في ساعة واحدة أربعة آلاف من مذحج، وخرجت معهم العرفاء حتى وصلوا بهم إلى المهلب، وأخذوا منه كتابا بوصولهم إليه، فقال المهلب: قدم العراق والله رجل ذكر، اليوم قوتل العدو.

ويروى أن الحجاج لم يعرف عمير بن ضابئ حتى قال له عنبسة بن سعيد: أيها الأمير، إن هذا جاء إلى عثمان وقد قتل فلطم وجهه، فأمر الحجاج عند ذلك بقتله.

وبعث الحجاج الحكم بن أيوب الثقفي نائبا على البصرة من جهته، وأمره أن يشتد على خالد بن عبد الله، وأقر على قضاء الكوفة شريحا، ثم ركب الحجاج إلى البصرة واستخلف على الكوفة أبا يعفور، وولى قضاء البصرة لزرارة بن أوفى، ثم عاد إلى الكوفة.

وحج بالناس في هذه السنة عبد الملك بن مروان، وأقر عمه يحيى على نيابة المدينة، وعلى بلاد خراسان أمية بن عبد الله.

وفي هذه السنة وثب الناس بالبصرة على الحجاج، وذلك أنه لما ركب من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية