شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص290

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

حبسه قبل صلبه، وأمر رجالا من أهل العلم والفقه أن يعظوه ويعلموه أن هذا الذي به من الشيطان، فأبى أن يقبل منهم، فصلبه بعد ذلك، وهذا من تمام العدل والدين.

وقال الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، فحدثني من سمع عتبة الأعور يقول: سمعت العلاء بن زياد العدوي يقول: ما غبطت عبد الملك بشيء من ولايته إلا بقتله حارثا ; حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه نبي، فمن قاله فاقتلوه، ومن قتل منهم أحدا فله الجنة» .

وقال الوليد بن مسلم: بلغني أن خالد بن يزيد بن معاوية قال لعبد الملك: لو حضرتك ما أمرتك بقتله. قال: ولم؟ قال إنه إنما كان به المذهب، فلو جوعته لذهب ذلك عنه. وقال الوليد، عن المنذر بن نافع: سمعت خالد بن اللجلاج يقول لغيلان: ويحك يا غيلان، ألم يأخذك في شبيبتك ترامي النساء في شهر رمضان بالتفاح، ثم صرت حارثيا يحجب امرأته، ويزعم أنها أم المؤمنين، ثم تحولت فصرت قدريا زنديقا.

وفيها غزا عبيد الله بن أبي بكرة رتبيل - ملك الترك الأعظم فيهم - وقد كان يصانع المسلمين تارة، ويتمرد أخرى، فكتب الحجاج إلى ابن عبيد الله بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية