شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص292

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا

ثمت أدركت النبي المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا

ويوم مهران ويوم تسترا ... والجمع في صفينهم والنهرا

هيهات ما أطول هذا عمرا

ثم قاتل حتى قتل رضي الله عنه، وقتل معه خلق من أصحابه، ثم خرج من خرج من الناس صحبة عبيد الله بن أبي بكرة من أرض رتبيل، وهم قليل، وبلغ ذلك الحجاج فأخذه ما تقدم، وما تأخر، وكتب إلى عبد الملك يعلمه بذلك، ويستشيره في بعث جيش كثيف إلى بلاد رتبيل ; لينتقموا منه بسبب ما حل بالمسلمين في بلاده، فحين وصل البريد إلى عبد الملك كتب إلى الحجاج بالموافقة على ما رأى من المصلحة في ذلك، وأن يعجل ذلك سريعا، فحين وصل البريد إلى الحجاج بذلك أخذ في جمع الجيوش، فجهز جيشا كثيفا لذلك، على ما سيأتي تفصيله في السنة الآتية بعدها. وقيل: إنه قتل من المسلمين مع شريح بن هانئ ثلاثون ألفا، وابتيع الرغيف مع المسلمين بدينار، وقاسوا شدائد، ومات بسبب الجوع منهم خلق كثير أيضا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقد قتل المسلمون من الترك خلقا كثيرا أيضا، قتلوا أضعافهم.

ويقال: إنه في هذه السنة استعفى شريح من القضاء فأعفاه الحجاج من ذلك، وولى مكانه أبا بردة بن أبي موسى الأشعري، وقد تقدمت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية