البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص305
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثنتين وثمانين، وقد ساقها ابن جرير في هذه السنة، فوافقناه في ذلك.
وكان سبب هذه الفتنة أن ابن الأشعث كان الحجاج يبغضه، وكان هو يفهم ذلك، ويضمر له السوء وزوال الملك عنه، فلما أمره الحجاج على ذلك الجيش المتقدم ذكره، وأمره بدخول بلاد رتبيل ملك الترك، فمضى وصنع ما قدمناه من أخذه بعض بلاد الترك، ثم رأى لأصحابه أن يقيموا حتى يتقووا إلى العام المقبل، فكتب إلى الحجاج بذلك، فكتب إليه الحجاج يستهجن رأيه في ذلك، ويستضعف عقله، ويقرعه بالجبن والنكول عن الحرب، ويأمره حتما بدخول بلاد رتبيل، ثم أردف ذلك بكتاب ثان ثم ثالث، فلما تواردت كتب الحجاج إليه يحثه على التوغل في بلاد رتبيل، جمع من معه، وقام فيهم، فأعلمهم بما كان رأى من الرأي في ذلك، وبما كتب إليه الحجاج من الأمر بمعاجلة رتبيل، فثار
#
