شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص310

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

واحتازوا ما في معسكرهم من خيول وقماش وأموال، وجاء الخبر إلى الحجاج بهزيمة أصحابه، فأخذه ما دب ودرج، وقد كان قائما يخطب، فقال: أيها الناس، ارجعوا إلى البصرة، فإنه أرفق بالجند، فرجع بالناس، واتبعتهم خيول ابن الأشعث لا يدركون منهم شاذا إلا قتلوه، ولا فاذا إلا أهلكوه، ومضى الحجاج هاربا لا يلوي على شيء، حتى أتى الزاوية، فعسكر عندها، وجعل يقول: لله در المهلب! أي صاحب حرب هو؟ ! قد أشار علينا بالرأي، ولكنا لم نقبل.

وأنفق الحجاج على جيشه - وهو بهذا المكان - مائة وخمسين ألف ألف درهم، وخندق حول جيشه خندقا، وجاء أهل العراق فدخلوا البصرة، واجتمعوا بأهاليهم وشموا أولادهم، ودخل ابن الأشعث البصرة، فخطب الناس بها، وبايعهم وبايعوه على خلع عبد الملك ونائبه الحجاج بن يوسف، وقال لهم ابن الأشعث: ليس الحجاج بشيء، ولكن اذهبوا بنا إلى عبد الملك لنقاتله. ووافقه على خلعهما جميع من بالبصرة من الفقهاء والقراء والشيوخ والشباب، ثم أمر ابن الأشعث بخندق حول البصرة فعمل ذلك، وكان ذلك في أواخر ذي الحجة من هذه السنة.

وحج بالناس فيها سليمان بن عبد الملك فيما ذكره الواقدي وأبو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية