البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص35
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: إني قد أمرت بجمع البر واليسر، وبطرح الكفر والغدر.
وذكر ابن جرير من طريق المدائني، وأبى مخنف أن عبد الله بن الزبير عمد إلى ابن الحنفية وسبعة عشر رجلا من أشراف أهل الكوفة فحبسهم حتى يبايعوه، فكرهوا أن يبايعوا إلا من اجتمعت عليه الأمة فتهددهم وتوعدهم واعتقلهم بزمزم، فكتبوا إلى المختار بن أبي عبيد يستصرخونه ويستنصرونه ويقولون له: إن ابن الزبير قد توعدنا بالقتل والحريق فلا تخذلونا كما خذلتم الحسين وأهل بيته. فجمع المختار الشيعة وقرأ عليهم الكتاب وقال: هذا كتاب المهدي وصريخ أهل البيت، قد أصبحوا محصورين ينتظرون القتل والتحريق. وقال: لست أبا إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا، وإن لم أسرب إليهم الخيل كالسيل يتلوه السيل، حتى يحل بابن الكاهلية الويل. ثم وجه أبا عبد الله الجدلي في سبعين راكبا من أهل القوة، وظبيان بن عمارة التميمي في أربعمائة، وأبا المعتمر في مائة، وهانئ بن قيس في مائة، وعمير بن طارق في أربعين، ويونس بن عمران في أربعين، وكتب إلى محمد ابن الحنفية مع
#
