شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص37

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن جرير: وفي هذه السنة سار إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد وذلك لثمان بقين من ذي الحجة، وقال أبو مخنف عن مشايخه: ما هو إلا أن فرغ المختار من جبانة السبيع وأهل الكناسة، فما نزل إبراهيم بن الأشتر إلا يومين حتى أشخصه إلى الوجه الذي كان وجهه له لقتال أهل الشام ; فخرج يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة سنة ست وستين، وخرج معه المختار يودعه في وجوه أصحابه، وخرج معهم خاصة المختار، ومعهم كرسي المختار على بغل أشهب ليستنصروا به على الأعداء، وهم حافون به يدعون ويستصرخون ويستنصرون ويتضرعون، فرجع المختار بعد أن وصاه بثلاث ; قال: يا ابن الأشتر، اتق الله في سرك وعلانيتك، وأسرع السير وعاجل عدوك بالقتال. واستمر أصحاب الكرسي سائرين مع ابن الأشتر، فجعل ابن الأشتر يقول: اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا، سنة بني إسرائيل، والذي نفسي بيده، إذ عكفوا على عجلهم. فلما جاوز القنطرة إبراهيم وأصحابه انصرف أصحاب الكرسي.

قال ابن جرير: وكان سبب اتخاذ هذا الكرسي ما حدثني به عبد الله بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية