البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص38
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أحمد بن شبويه، حدثني أبي، ثنا سليمان، ثنا عبد الله بن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني معبد بن خالد، حدثني طفيل بن جعدة بن هبيرة قال: أعدمت مرة من الورق فإني لكذلك إذ مررت بباب جار لي له كرسي قد ركبه وسخ شديد، فخطر على بالي أن لو قلت في هذا، فرجعت فأرسلت إليه أن أرسل إلي بالكرسي، فأرسل به، فأتيت المختار فقلت له: إني كنت أكتمك شيئا وقد بدا لي أن أذكره لك. قال: وما هو؟ قال: قلت: كرسي كان جعدة بن هبيرة يجلس عليه كأنه يرى أن فيه أثرة من علم. قال: سبحان الله! فأخرت هذا إلى اليوم؟ ابعث إليه. قال: فجئت به وقد غسل فخرج عودا نضارا وقد تشرب الزيت، فأمر لي باثني عشر ألفا، ثم نودي في الناس: الصلاة جامعة. قال: فخطب المختار الناس فقال: إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله، وإنه قد كان في بني إسرائيل التابوت ينصرون به، وإن هذا مثله. ثم أمر فكشف عنه أثوابه، وقامت السبئية فرفعوا أيديهم وكبروا ثلاثا، فقام شبث بن ربعي فأنكر على الناس وكاد أن يكفر من يصنع بهذا التابوت هذا التعظيم، وأشار بأن يكسر
#
