البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص74
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثمان وستين]
[الأحداث التي وقعت فيها]
ففيها رد عبد الله أخاه مصعبا إلى إمرة البصرة، فأتاها فأقام بها. واستخلف على الكوفة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ; قباعا، واستعمل على المدينة جابر بن الأسود الزهري، وعزل عنها عبد الرحمن بن الأشعث ; لكونه ضرب سعيد بن المسيب ستين سوطا، فإنه أراد منه أن يبايع لابن الزبير فامتنع من ذلك فضربه فعزله ابن الزبير
وفيها هلك ملك الروم قسطنطين بن قسطنطين ببلده، لعنه الله.
وفيها كانت وقعة الأزارقة. وذلك أن مصعبا كان قد عزل عن ناحية فارس المهلب بن أبي صفرة، وكان قاهرا لهم، وولاه الجزيرة، وولى على فارس عمر بن عبيد الله بن معمر فثاروا عليه فقاتلهم عمر بن عبيد الله فقهرهم وكسرهم، وكانوا مع أميرهم الزبير بن الماحوز، ففروا بين يديه إلى إصطخر، فاتبعهم فقتل منهم مقتلة عظيمة، وقتلوا ابنه، ثم ظفر بهم مرة أخرى ثم هربوا إلى بلاد أصبهان، ونواحيها فتقووا هنالك، وكثر عددهم وعددهم، ثم أقبلوا يريدون البصرة، فمروا ببعض بلاد فارس، وتركوا عمر بن عبيد الله بن معمر وراء ظهورهم، فلما سمع مصعب بقدومهم ركب في الناس، وجعل يلوم عمر بن عبيد الله بتركه هؤلاء يجتازون ببلاده إلى البصرة وقد ركب عمر بن عبيد الله
#
