البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص12
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن إياس وقتله وأرسل إلى المختار يبشره، وأما نعيم بن هبيرة فإنه لقي شبث بن ربعي فهزمه شبث بن ربعي وقتله وجاء فأحاط بالمختار بن أبي عبيد وحصره، وأقبل إبراهيم بن الأشتر نحو المختار بن أبي عبيد، فاعترض له حسان بن فائد العبسي في نحو من ألفي فارس من جهة ابن مطيع، فاقتتلوا ساعة، فهزمه إبراهيم، ثم أقبل نحو المختار، فوجد شبث بن ربعي قد حصر المختار وجيشه، فما زال حتى طردهم عنه، وكروا راجعين. وخلص إبراهيم إلى المختار، وارتحلوا من مكانهم ذلك إلى غيره في ظاهر الكوفة فقال له إبراهيم بن الأشتر: اعمد بنا إلى قصر الإمارة، فليس دونه أحد يرد عنه. فوضعوا ما معهم من الأثقال وأجلسوا هنالك ضعفة المشايخ والرجال.
واستخلف المختار على من هنالك أبا عثمان النهدي، وبعث بين يديه إبراهيم بن الأشتر، وعبأ المختار جيشه كما كان، وسار نحو القصر، فبعث ابن مطيع عمرو بن الحجاج في ألفي رجل، فبعث إليه المختار يزيد بن أنس، وسار هو وابن الأشتر أمامه حتى دخل الكوفة من باب الكناسة، وأرسل ابن مطيع شمر بن ذي الجوشن - الذي قتل الحسين - في ألفين آخرين، فبعث إليه المختار سعيد بن منقذ الهمذاني، وسار المختار حتى انتهى إلى سكة شبث، وإذا
#
