شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص13

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة في خمسة آلاف، وخرج ابن مطيع من القصر في الناس، واستخلف عليه شبث بن ربعي، فتقدم إبراهيم بن الأشتر إلى الجيش الذي مع نوفل بن مساحق. فهزمهم وأخذ بلجام دابة ابن مساحق فمت إليه بالقرابة، فأطلقه، فكان لا ينساها بعد لابن الأشتر.

ثم تقدم المختار بجيشه إلى الكناسة وحصروا ابن مطيع بقصره ثلاثا، ومعه أشراف الناس سوى عمرو بن حريث، فإنه لزم داره، فلما ضاق الحال على ابن مطيع وأصحابه استشارهم فأشار عليه شبث بن ربعي أن يأخذ له ولهم من المختار أمانا، فقال: ما كنت لأفعل هذا وأمير المؤمنين مطاع بالحجاز وبالبصرة. فقال له: فإن رأيت أن تذهب بنفسك مختفيا حتى تلحق بصاحبك فتخبره بما كان من الأمر، وبما كان منا في نصره وإقامة دولته. فلما كان الليل خرج ابن مطيع مختفيا حتى دخل دار أبي موسى الأشعري، فلما أصبح الناس أخذ الأمراء لهم أمانا من أميرهم ابن الأشتر فأمنهم، فخرجوا من القصر وجاءوا إلى المختار فبايعوه، وجاء المختار فدخل القصر فبات فيه، وأصبح أشراف الناس في المسجد وعلى باب القصر، فخرج المختار إلى المسجد فصعد المنبر وخطب الناس خطبة بليغة، ثم دعا الناس إلى البيعة وقال: فوالذي جعل السماء سقفا مكفوفا والأرض فجاجا سبلا، ما بايعتم بعد بيعة علي أهدى منها، ثم نزل فدخل ودخل الناس يبايعونه على كتاب الله وسنة رسوله، والطلب بثأر الحسين وأهل البيت، وجاء رجل إلى المختار فأخبره أن ابن مطيع في دار أبي موسى،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية