شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 13

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص122

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أتكلم أم بباطل؟ فقيل: بل بحق. فقال: كلما كثر الحق فهو خير.

ولامه بعضهم في لباسه الثياب الغليظة، فقال: إنما ألبس ثوبا يخدمني ولا ألبس ثوبا أخدمه.

وقال الأصمعي: قال إياس بن معاوية: إن أشرف خصال الرجل صدق اللسان، ومن عدم فضيلة الصدق فقد فجع بأكرم أخلاقه.

وقال بعضهم: سأل رجل إياسا عن النبيذ، فقال: هو حرام. فقال الرجل: فأخبرني عن الماء. فقال: حلال. قال: فالكشوث؟ قال: حلال. قال: فالتمر؟ قال: حلال. قال: فما باله إذا اجتمع يحرم؟ فقال إياس: أرأيت لو رميتك بهذه الحفنة من التراب، أتوجعك؟ قال: لا. قال: فهذه الحفنة من التبن؟ قال: لا. قال: فهذه الغرفة من الماء؟ قال: لا. قال: أفرأيت إن خلطت هذا بهذا، وهذا بهذا حتى صار طينا، ثم استحجر، ثم رميتك، أيوجعك؟ قال: إي والله، ويقتلني. قال: فكذلك تلك الأشياء إذا اجتمعت.

وقال المدائني: بعث عمر بن عبد العزيز عدي بن أرطاة إلى البصرة نائبا، وأمره أن يجمع بين إياس، والقاسم بن ربيعة الجوشني فأيهما كان أفقه فليوله القضاء. فقال إياس وهو يريد أن لا يتولى: أيها الرجل، سل فقيهي البصرة ; الحسن، وابن سيرين. وكان إياس لا يأتيهما، فعرف القاسم أنه إن سألهما أشارا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية