البداية والنهاية — ج 13
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج13 ص140
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حتى يذهب علمه، والنسيان، والكذب، وهو أشد الغوائل.
وقال أبو زرعة، عن نعيم بن حماد، عن محمد بن ثور، عن معمر عن الزهري قال: القراءة على العالم والسماع عليه سواء إن شاء الله تعالى.
وقال عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري قال: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب.
وقد قضى عنه هشام بن عبد الملك مرة ثمانين ألفا. وفي رواية: سبعة عشر ألفا. وفي رواية عشرين ألفا.
وقال الشافعي: عتب رجاء بن حيوة على الزهري في الإسراف، وكان يستدين، فقال له: لا آمن أن يحبس هؤلاء القوم أيديهم عنك فتكون قد حملت على أمانتك. قال: فوعده الزهري أن يقصر، فمر به بعد ذلك وقد وضع الطعام ونصب موائد العسل، فوقف به رجاء وقال: يا أبا بكر ما هذا بالذي فارقتنا عليه. فقال له الزهري: انزل فإن السخي لا تؤدبه التجارب.
وقد أنشد بعضهم في هذا المعنى:
له سحائب جود في أنامله ... أمطارها الفضة البيضاء والذهب
يقول في العسر إن أيسرت ثانية ... أقصرت عن بعض ما أعطي وما أهب
#
