البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص133
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن خالد الزنجي.
وروى عنه خلق كثير قد ذكرنا أسماءهم مرتبين على حروف المعجم. وقرأ القرآن على إسماعيل بن قسطنطين، عن شبل، عن ابن كثير عن مجاهد، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن جبريل، عن الله عز وجل.
وأخذ الشافعي الفقه عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس، وابن الزبير وغيرهما، عن جماعة من الصحابة؛ منهم عمر، وعلي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت وغيرهم، كلهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتفقه أيضا على مالك عن مشايخه، وتفقه به جماعة قد ذكرناهم ومن بعدهم إلى زماننا في مصنف مفرد، ولله الحمد والمنة.
وقد روى ابن أبي حاتم، عن أبي بشر الدولابي، عن محمد بن إدريس وراق الحميدي، عن الحميدي، عن الشافعي أنه ولي الحكم بنجران من أرض اليمن، ثم تعصبوا عليه ووشوا به إلى الرشيد هارون أنه يروم الخلافة، فحمل على بغل في قيد إلى بغداد فدخلها في سنة أربع وثمانين ومائة وعمره ثلاثون سنة فاجتمع بالرشيد فتناظر هو ومحمد بن الحسن بين يديه، وأحسن القول فيه محمد بن الحسن، وتبين للرشيد براءته مما نسب إليه، وأنزله محمد بن الحسن عنده.
وكان أبو يوسف قد مات قبل ذلك بسنة وقيل: بسنتين وأكرمه
#
