شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص117

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فأخذها، ثم جاء إلى دمشق وعليها بدر بن عبد الله الإخشيدي المعروف ببدير، من جهة الإخشيد محمد بن طغج، فأخرجه ابن رائق منها قهرا، واستولى عليها.

ثم ركب في جيش إلى الرملة فأخذها، ثم قصد عريش مصر ; ليدخلها، فلقيه محمد بن طغج، فاقتتلا هناك، فهزمه ابن رائق واشتغل أصحابه بالنهب، ونزلوا في خيام المصريين، فكر عليهم المصريون، فقتلوهم قتلا عظيما، وهرب محمد بن رائق في سبعين رجلا من أصحابه، فدخل دمشق في أسوأ حالة وشرها، وسير إليه محمد بن طغج أخاه نصر بن طغج في جيش، فاقتتلوا عند اللجون في رابع ذي الحجة، فهزم المصريون وقتل أخو الإخشيد فيمن قتل، فغسله محمد بن رائق وكفنه، وبعث به إلى أخيه بمصر، وأرسل معه ولده، وكتب إليه يحلف له أنه ما أراد قتله، وهذا ولدي فاقتد منه. فأكرم الإخشيد ولد محمد بن رائق، واصطلحا على أن تكون الرملة وما بعدها إلى ديار مصر للإخشيد، ويحمل إليه الإخشيد في كل سنة مائة ألف دينار وأربعين ألف دينار، وما بعد الرملة يكون لمحمد بن رائق.

وممن توفي في هذه السنة:

جعفر المرتعش أبو محمد

أحد مشايخ الصوفية، كذا ذكره الخطيب،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية