شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص147

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ربيع الأول منها خطب لولي العهد أبي المنصور الفضل بن المستظهر ولقب بذخيرة الدين.

وفي ربيع الآخر خرج الوزير ابن جهير فاختط سورا على الحريم وأذن للعوام في العمل والتفرج، فأظهروا منكرات كثيرة وسخافات عقول ضعيفة وعملوا أشياء منكرة، فبعث إليه ابن عقيل رقعة فيها كلام غليظ وإنكار بغيض

وفي رمضان خرج السلطان بركياروق فعدا عليه فداوي فلم يتمكن منه، فمسك فعوقب فأقر على آخرين فلم يقرا فقتل الثلاثة، وجاء الطواشي من جهة الخليفة مهنئا له بالسلامة

وفي ذي القعدة منها خرج أبو حامد الغزالي من بغداد متوجها إلى بيت المقدس تاركا لتدريس النظامية، زاهدا في الدنيا لابسا خشن الثياب بعد ناعمها، وناب عنه أخوه في التدريس، وعاد في السنة الثالثة من خروجه ثم حج ثم رجع إلى بلده، وقد صنف كتاب الإحياء في هذه المدة وكان يجتمع إليه الخلق الكثير كل يوم في الرباط فيسمعونه.

وفي يوم عرفة خلع على القاضي أبي الفرج عبد الرحمن بن هبة الله بن البستي ولقب بشرف القضاة، ورد إلى ولاية القضاء بالحريم وغيره

وفي هذه السنة اصطلح أهل الكرخ من السنة والرافضة مع بقية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية