شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص42

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وفيها أخذ المعظم قلعة صرخد من ابن قراجا، وعوضه عنها، وسلمها إلى مملوكه عز الدين أيبك المعظمي، فثبتت في يده إلى أن انتزعها منه نجم الدين أيوب سنة أربع وأربعين.

وفيها حج الملك المعظم بن العادل، ركب من الكرك على الهجن في حادي عشر ذي القعدة، ومعه ابن موسك، ومملوكه أيبك، عز الدين أستاذ داره وخلق، فسار على طريق تبوك والعلاء، وبنى المعظم البركة المنسوبة إليه، ومصانع أخر. فلما قدم المدينة النبوية تلقاه صاحبها سالم، وسلم إليه مفاتيحها، وخدمه خدمة تامة، وأما صاحب مكة قتادة، فلم يرفع به رأسا، ولهذا لما قضى نسكه، وكان قارنا، وأنفق في المجاورين ما حمله إليهم من الصدقات، وكر راجعا استصحب معه سالما صاحب المدينة، وشكا إلى أبيه عند رأس الماء ما لقيه من صاحب مكة، فأرسل العادل مع سالم جيشا يطردون صاحب مكة عنها، فلما انتهوا إليها هرب منهم في الأودية والجبال والبراري، وقد أثر المعظم في هذه السنة بطريق الحجاز آثارا حسنة، أثابه الله وتقبل منه آمين.

وفيها تعامل أهل دمشق بالقراطيس السود العادلية، ثم بطلت بعد ذلك وفنيت.

وفيها مات صاحب اليمن ابن سيف الإسلام، فتولاها سليمان بن شاهنشاه بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب باتفاق الأمراء عليه، فأرسل العادل إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية