البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص43
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ابنه الكامل أن يرسل إليها ولده أقسيس بن الكامل، فأرسله فتملكها فظلم بها وفتك، وقتل من الأشراف نحوا من ثمانمائة، وأما ممن عداهم فكثير، وكان من أفجر الملوك وأكثرهم فسقا، وأقلهم حياء ودينا، وقد ذكروا عنه ما تقشعر منه الأبدان، وتنكره القلوب، نسأل الله العافية.
[من توفي فيها من الأعيان]
وفيها توفي من الأعيان وغيرهم:
إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس
الفقيه الحنبلي، أفتى وناظر وعدل عند الحكام، ثم انسلخ من هذا كله، وصار شرطيا بباب النوبي، يضرب الناس ويؤذيهم غاية الأذى، ثم بعد ذلك كله ضرب إلى أن مات، وألقي في دجلة، وفرح الناس بموته، وقد كان أبوه رجلا صالحا.
الركن عبد السلام بن عبد الوهاب بن الشيخ عبد القادر
كان أبوه صالحا، وكان هو متهما بالفلسفة ومخاطبة النجوم، ووجد عنده كتب في ذلك، وقد ولي عدة ولايات، ويقال لمثله:
نعم الجدود ولكن بئس ما نسلوا
رأى عليه أبوه يوما ثوبا بخاريا، فقال: سمعنا بالبخاري ومسلم، وأما بخاري وكافر، فهذا شيء عجب. وكان مصاحبا لأبي القاسم بن الشيخ أبي الفرج بن
#
