شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 17

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص45

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتي عشرة وستمائة]

[الأحداث الواقعة فيها]

فيها شرع في بناء المدرسة العادلية الكبيرة بدمشق، وفيها عزل القاضي الزكي بن محيي الدين بن الزكي، وفوض الحكم إلى القاضي جمال الدين بن الحرستاني، وهو ابن ثنتين وتسعين سنة، فحكم بالعدل، وقضى بالحق، ويقال: إنه كان يحكم بالمدرسة المجاهدية عند القواسين.

وفيها أبطل العادل ضمان الخمر والقيان، جزاه الله خيرا، فزال عن الناس شر كثير.

وفيها حاصر الأمير قتادة صاحب مكة المدينة النبوية ومن بها، وقطع نخلا كثيرا، فقاتله أهلها، فكر خاسئا حسيرا، وكان صاحب المدينة بالشام في خدمة العادل، فطلب منه النجدة على أمير مكة قتادة، فأرسل معه جيشا، فأسرع في الأوبة، فمات في أثناء الطريق، فاجتمع شمل الجيش على ابن أخيه جماز، فقصد مكة، فالتقاه أميرها بالصفراء، فاقتتلوا قتالا عظيما، فهزم المكيون، وغنم منهم جماز شيئا كثيرا، وهرب قتادة إلى الينبع، فساروا إليه، فحصروه بها، وضيقوا عليه فيها.

وفيها أغارت الفرنج على بلاد الإسماعيلية، فقتلوا ونهبوا وسبوا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية