البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص46
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفيها أخذ ملك الروم كيكاوس مدينة أنطاكية من أيدي الفرنج، ثم أخذها منه ابن لاون ملك الأرمن، ثم أخذها منه إبرنس طرابلس.
وفيها ملك السلطان خوارزم شاه محمد بن تكش مدينة غزنة بغير قتال.
وفيها كانت وفاة الملك المعظم أبي الحسن علي بن الخليفة الناصر لدين الله، ولما توفي حزن الخليفة عليه حزنا عظيما، وكذلك الخاصة والعامة لكثرة صدقاته وإحسانه إليهم، ولم يبق بيت ببغداد إلا حزنوا عليه، وكان يوم جنازته يوما مشهودا، وناح أهل البلد عليه ليلا ونهارا، ودفن عند جدته بالقرب من قبر معروف الكرخي، وكانت وفاته يوم الجمعة العشرين من ذي القعدة، وصلي عليه بعد الصلاة. وفي هذا اليوم قدم برأس منكلي الذي كان قد عصى على الخليفة وعلى أستاذه - إلى بغداد فطيف بها، ولم تتم فرحته ذلك اليوم لتنغيصها بموت ولده ولي العهد، والدنيا لا تسر بقدر ما تضر، وترك ولدين وهما; المؤيد أبو عبد الله الحسن، والموفق أبو الفضل يحيى.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
الحافظ عبد القادر الرهاوي:
عبد القادر بن عبد الله بن عبد الرحمن،
#
