البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص52
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[من توفي فيها من الأعيان]
وفيها توفي صاحب حلب الملك الظاهر غازي بن السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكان من خيار الملوك وأسدهم سيرة، ولكن كان فيه عسف ويعاقب على الذنب سريعا شديدا، وكان يكرم العلماء والشعراء والفقراء، أقام في الملك ثلاثين سنة، وحضر كثيرا من الغزوات مع أبيه، وكان ذكيا، له رأي جيد، وعبارة سادة، وفطنة حسنة، وعمر أربعا وأربعين سنة، ولما حضرته الوفاة جعل الملك من بعده لولده الملك العزيز غياث الدين محمد وهو ابن ثلاث سنين، وقد كان له أولاد كبار، ولكنه عهد إلى هذا من بينهم لأنه كان من بنت عمه العادل، وأخواله الأشرف والمعظم والكامل وجده العادل لا ينازعونه، وهكذا وقع سواء ; بايع له جده العادل وخاله الأشرف صاحب حران والرها وخلاط، وهم المعظم بنقض ذلك، فلم يتفق له ذلك، وقام بتدبير مملكته الطواشي شهاب الدين طغريل الرومي الأبيض، وكان دينا عاقلا عادلا.
وممن توفي من الأعيان والمشاهير:
الشيخ تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة.
الشيخ الإمام العلامة، وحيد عصره ونسيج وحده، تاج الدين
#
