البداية والنهاية — ج 17
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج17 ص98
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
غازي ملك خلاط وميافارقين وبلاد أرمينية وحاني، واعتاض بالرها وسروج، وذلك لاشتغاله عن حفظ تلك النواحي بمساعدة أخيه الكامل ونصرته على الفرنج، لعنهم الله.
وفي المحرم منها هبت رياح ببغداد، وجاءت بروق، وسمعت رعود شديدة، وسقطت صاعقة بالجانب الغربي على المنارة المجاورة لغرو معين فثلمتها، ثم أصلحت، وغارت الصاعقة في الأرض.
وفي هذه السنة نصب محراب الحنابلة بالرواق الثالث الغربي من جامع دمشق بعد ممانعة من بعض الناس لهم، ولكن ساعدهم بعض الأمراء في نصبه لهم، وهو الأمير ركن الدين المعظمي، وصلى فيه الشيخ موفق الدين بن قدامة.
قلت: ثم رفع في حدود سنة ثلاثين وسبعمائة، وعوضوا عنه بالمحراب الغربي عند باب الزيارة، كما عوض الحنفية عن محرابهم الذي كان في الجانب الغربي من الجامع بالمحراب المجدد لهم شرقي باب الزيارة، حين جدد الحائط الذي هو فيه في الأيام التنكزية، على يدي ناظر الجامع تقي الدين بن مراجل، أثابه الله تعالى، كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى.
وفيها قتل صاحب سنجار أخاه، فملكها مستقلا بها الملك الأشرف بن العادل.
وفيها نافق الأمير عماد الدين بن المشطوب على الملك الأشرف، وكان قد
#
