البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص144
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كثيرة، وقدم قجليس من القاهرة، فاجتاز بدمشق إلى ناحية طرابلس، ثم قدم سريعا ومعه الأمير سيف الدين تمر نائب طرابلس تحت الحوطة، ومسك بدمشق الأمير سيف الدين بهادر آص المنصوري، فحمل الأول إلى القاهرة، وجعل مكانه في نيابة طرابلس كستاي، وحمل الثاني إلى الكرك، وحزن الناس عليه ودعوا له. وفي يوم الخميس الحادي والعشرين من ربيع الآخر قدم عز الدين بن ميسر إلى دمشق متوليا حسبتها، ونظر الأوقاف، وانصرف ابن الحداد عن الحسبة، وبهاء الدين بن عليمة عن نظر الأوقاف.
وفي ليلة الاثنين ثالث عشر من جمادى الأولى وقع حريق قبالة مسجد الشنباشي داخل باب الصغير، احترق فيه دكاكين كثيرة، ودور، وأموال، وأمتعة.
وفي يوم الأربعاء سادس عشر جمادى الآخرة درس قاضي ملطية الشريف شمس الدين بالمدرسة الخاتونية البرانية - عوضا عن قاضي القضاة الحنفي البصروي، وحضر عنده الأعيان، وهو رجل له فضيلة، وحسن خلق، كان قاضيا بملطية وخطيبا بها نحوا من عشرين سنة. وفي يوم الخميس رابع جمادى
#
