شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص208

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الدور الحسنة، والأماكن المليحة المرتفعة، وبعض المساجد، وحصل للناس مشقة عظيمة من ذلك، وقنتوا في الصلوات، ثم كشفوا عن القضية فإذا هو من فعل النصارى بسبب ما كان أحرق لهم من كنائسهم وهدم، فقتل السلطان بعضهم، وألزم النصارى أن يلبسوا الزرقة على رءوسهم وثيابهم كلها، وأن يحملوا الأجراس في الحمامات، وأن لا يستخدموا في شيء من الجهات، فسكن الأمر وبطل الحريق.

وفي جمادى الآخرة خرب ملك التتار بو سعيد البازار، وزوج الخواطئ، وأراق الخمور، وعاقب في ذلك أشد العقوبة، وفرح المسلمون بذلك، ودعوا له، رحمه الله وسامحه.

وفي الثالث عشر من جمادى الآخرة أقيمت الجمعة بجامع القصب، وخطب به الشيخ علي المناخلي. وفي يوم الخميس تاسع عشرين جمادى الآخرة فتح الحمام الذي أنشأه تنكز تجاه جامعه، وأكري في كل يوم بأربعين درهما لحسنه، وكثرة ضوئه، ورخامه.

وفي يوم السبت تاسع عشر رجب خربت كنيسة القرائين التي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية