البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص209
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تجاه حارة اليهود، بعد إثبات كونها محدثة، وجاءت المراسيم السلطانية بذلك.
وفي أواخر رجب نفذت الهدايا من السلطان إلى بو سعيد ملك التتر، صحبة الخواجا مجد الدين السلامي، وفيها خمسون جملا وخيول وحمار عتابي.
وفي منتصف رمضان أقيمت الجمعة بالجامع الكريمي بالقابون، وشهدها يومئذ القضاة، والصاحب، وجماعة من الأعيان.
قال الشيخ علم الدين: وقدم دمشق الإمام قوام الدين أمير كاتب بن الأمير العميد عمر الإتقاني الفارابي، مدرس مشهد الإمام أبي حنيفة ببغداد، في أول رمضان، وقد حج في هذه السنة، وتوجه إلى مصر، وأقام بها أشهرا، ثم مر بدمشق متوجها إلى بغداد، فنزل بالخاتونية الحنفية، وهو ذو فنون وبحث وأدب وفقه.
وخرج الركب الشامي يوم الاثنين عاشر شوال، وأميره شمس الدين حمزة التركماني، وقاضيه نجم الدين الدمشقي. وفي هذه السنة حج تنكز نائب الشام وفي صحبته جماعة من أهله، وقدم من مصر الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب لينوب عنه في غيبته إلى أن يرجع، فنزل بالنجيبية البرانية.
#
