شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 18

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص247

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بنت المنجا، ثم إنه أقام بمصر، وقد كان في جملة من ينكر على شيخ الإسلام ابن تيمية، فأراد بعض الدولة قتله، فهرب واختفى، كما تقدم لما كان ابن تيمية مقيما بمصر، وما مثاله إلا مثال ساقية ضعيفة كدرة، لاطمت بحرا عظيما صافيا، أو رملة أرادت زوال جبل، وقد أضحك العقلاء عليه، وقد أراد السلطان قتله، فشفع فيه بعض الأمراء، ثم أنكر مرة شيئا على الدولة فنفي من القاهرة إلى بلدة يقال لها: دهروط، فكان بها حتى توفي يوم الاثنين سابع ربيع الآخر، ودفن بالقرافة، وكانت جنازته مشهورة غير مشهودة، وكان شيخه ينكر عليه إنكاره على ابن تيمية، ويقول له: أنت لا تحسن أن تتكلم.

الشيخ محمد الباجربقي، الذي تنسب إليه الفرقة الضالة الباجربقية، والمشهور عنهم إنكار الصانع جل جلاله، وتقدست أسماؤه، وقد كان والده الشيخ جمال الدين عبد الرحيم بن عمر الموصلي رجلا صالحا من علماء الشافعية، ودرس في أماكن بدمشق، ونشأ ولده هذا بين الفقهاء، واشتغل بعض شيء، ثم أقبل على السلوك، ولازمه جماعة يعتقدون فيه ويزورونه ممن هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية