البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص248
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
على طريقته، وآخرون لا يفهمونه، ثم حكم القاضي المالكي بإراقة دمه، فهرب إلى الشرق، ثم إنه أثبت عداوة بينه وبين الشهود، فحكم الحنبلي بحقن دمه، فأقام بالقابون مدة سنين حتى كانت وفاته ليلة الأربعاء سادس عشر ربيع الآخر، ودفن بالقرب من مغارة الدم بسفح قاسيون في قبة في أعلى ذيل الجبل تحت المغارة، وله من العمر ستون سنة.
شيخنا القاضي المعمر الفقيه محيي الدين أبو زكريا يحيى بن الفاضل جمال الدين إسحاق بن خليل بن فارس الشيباني الشافعي، اشتغل على النواوي، ولازم المقدسي، وولي الحكم بزرع وغيرها، ثم قام بدمشق يشتغل في الجامع، ودرس في الصارمية، وأعاد في مدارس عدة إلى أن توفي في سلخ ربيع الآخر، ودفن بقاسيون وقد قارب الثمانين، رحمه الله، وسمع كثيرا، وخرج له الذهبي شيئا، وسمعنا عليه " الدارقطني " وغيره.
الفقيه الكبير الصدر الإمام العالم الخطيب بالجامع بدر الدين أبو عبد الله محمد بن عثمان بن يوسف بن محمد بن الحداد الآمدي الحنبلي، سمع الحديث، واشتغل، وحفظ " المحرر " في مذهب الإمام أحمد، وبرع على ابن
#
