البداية والنهاية — ج 18
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج18 ص249
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حمدان، وشرحه عليه في مدة سنين، وقد كان ابن حمدان يثني عليه كثيرا وعلى ذهنه وذكائه، ثم اشتغل بالكتابة، ولزم خدمة الأمير قراسنقر بحلب، فولاه نظر الأوقاف وخطابة حلب بجامعها الأعظم، ثم لما صار إلى دمشق ولاه الخطابة، فاستمر خطيبا فيها اثنين وأربعين يوما، ثم أعيد إليها جلال الدين القزويني، ثم ولي نظر المارستان وولي الحسبة ونظر الجامع الأموي، وعين لقضاء الحنابلة في وقت، ثم توفي ليلة الأربعاء سابع جمادى الآخرة، ودفن بباب الصغير، رحمه الله.
الكاتب المفيد قطب الدين أحمد بن مفضل بن فضل الله المصري، أخو محيي الدين كاتب تنكز، ووالد الصاحب علم الدين كان خبيرا بالكتابة، وقد ولي استيفاء الأوقاف بعد أخيه، وكان أسن من أخيه، وهو الذي علمه صناعة الكتابة وغيرها، توفي ليلة الاثنين ثاني رجب، وعمل عزاؤه بالسميساطية، وكان مباشر أوقافها.
الأمير الكبير ملك العرب محمد بن عيسى بن مهنا، أخو مهنا، توفي بسلمية يوم السبت سابع رجب، وقد جاوز الستين، كان مليح الشكل، حسن السيرة، عاقلا عارفا، رحمه الله تعالى.
وفي هذا الشهر وصل الخبر إلى دمشق بموت الوزير الكبير تاج الدين
#
